المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية National Center For Mental Health Promotion
مرئى
القائمة الرئيسية

الصمود في الظلام: العلاقة بين فقدان البصر والصحة النفسية

الصمود في الظلام: العلاقة بين فقدان البصر والصحة النفسية



ما هو التأثير النفسي لفقدان البصر؟ لكي نفهم تأثير فقدان البصر علينا أن ننظر لكيفية ممارسة الفرد الذي فقد بصره لحياته اليومية والمصاعب التي يوجهونها، فهو يعطينا فهم شامل للجانب النفسي من المعاناة.

أولاً: التحديات النفسية والاجتماعية:

1-مصاعب التكيف العاطفي: فقدان البصر يمكن أن يحفز مجموعة من المشاعر من ضمنها الصدمة، الهم حيال الاستقلالية والقدرة على أداء المهام الخاصة في المستقبل. بالإضافة إلى مخاوف من الأماكن غير المألوفة مثل الذهاب لمكان جديد او السفر.
2- القلق والخوف من المخاطر الخارجية مثل الخوف من الضياع في الاماكن العامة، او صعوبة التواصل الاجتماعي مع الآخرين. وهذا القلق مرتبط بشكل كبير مع مصاعب البيئة المحيطة بالفرد.
3- الشعور بالإحباط والحزن بالأخص عندما يكون فقدان البصر اصابة مفاجئة او عندما يكون الدعم الاجتماعي محدود. ويشعر المصابون بالإحباط ايضا من قلة الفرص الوظيفية او صعوبة أداء المهام اليومية.
4- الشعور بضعف تقدير الذات بسبب الوصمة والتفكير بأفكار مثل أنا عبء على أهلي بالإضافة إلى الشعور بأنه مختلف عن الآخرين. يتضاعف شعورهم بضعف تقدير الذات بالأخص في المواقف غير المألوفة بالنسبة لهم.

ثانياً: عوامل الحماية وأساليب التكيف:

تتحسن المصاعب النفسية ويتكيف الفرد عندما يمتلك علاقات داعمة ومهارات بديلة مثل القدرة على حل المشكلات بمرونة (مثل استبدال القيادة بوسائل النقل العام).

من أهم عوامل الحماية التي تقوي الصحة النفسية عند المصاب ما يلي:
1- التأهيل المبكر والتدريب على المهارات مثل التعرف على المكان والوقت والحركة والقدرة على القراءة. ومعرفة أساليب استخدام التكنولوجيا في تسهيل حياته وحركته اليومية مثل استخدام المساعد الصوتي في الخرائط.
2- الدعم الاجتماعي من الأهل والأصدقاء والمدرسة يمكنه أن يقلل كثيراً التوتر النفسي.
3- الاندماج في صفوف الدراسة وتجربة العمل.
4- تلقي انطباع ايجابي من الآخرين له دور في تخفيف شعور المصاب بالوصمة وزيادة ثقته بنفسه. مما يجعل مبادراته في المجتمع ممكنة ومشجعة.


ثالثاً: دور الأهل في تقديم الدعم
كيف يمكن للأهل تقديم الدعم؟
·   شجع المصاب على الاعتماد على نفسه وتجنب الحماية المبالغ فيها.
·   استخدم عبارات تواصل إيجابية وساعده في الحركة من خلال وصف ما يحيط به.
·   اسأل المصاب عن رأيه في قراراتكم واجعل يشارك في عملية اتخاذ القرار.

فقدان البصر لا يؤثر فقط على نظرة المريض للعالم وإنما شعوره تجاه العالم. وعندما تكون البيئة سهله الوصول والحركة ويمتلك الفرد دعم اجتماعي وعاطفي كبير يكاد يختفي التأثير السلبي للعمى مثل الوصمة. وينعكس ذلك في مبادرات الفرد وثقته بنفسه.

 

مصدر1 مصدر2 مصدر3